الشيخ محمد السند

257

فقه الطب والتضخم النقدي

المنافع فيكون ضامنا لعوض صفات العين كما هو ضامن لنفس العين ، بل هذا اختلاف في الصفات الاعتبارية خارجة عن منافع العين والجواب : ان في موارد عدم تبدل الصفات العينية للعين وطروّه على خصوص الصفات الاعتبارية المحضة للعين مثل العرض والطلب قد حكموا بالضمان إذا كان الفارق كثيرا مثل مثال الماء في الصحراء وفي البلد ، ففي هذا المورد الصفات العينية لم تتبدل الّا ان الحاجة والطلب للعين قلّ ، ومع ذلك حكموا بالضمان ، نعم القدر المتيقن من الضمان في موارد الفرق الناشئ من الصفات الاعتبارية هو فيما إذا كان الفارق قدرا معتدا به أو فاحشا وأي فرق بين تبدل نصف القيمة وكل القيمة بحسب رأي العقلاء إذا كان الفارق فاحشا ، وأمّا إذا كان يسيرا ، فالضمان محلّ تأمّل وإن لم يمكن نفيه جزما والالتزام بالضمان أحوط . الخامس : الالتزام بضمان التضخم مبنيا على واسطية الورق أو ضمان الفارق القيمي في الأعيان مطلقا يسبب عدم ثبات التقدير في المعاوضات والديون لأنه في العقود يقدر بشيء وإذا صار هناك فارقا في المالية فيقدر بشيء آخر ، غير معلوم لدى المتعاقدين لجهالتهما غالبا بوحدات الغطاء الداعم للعملة النقدية وحينئذ لا يرسي التعاقد على عوضين ثابتين . بل يكونان في حالة ترديد وتبدل بين الغطاء والورق النقدي ولم يعلم أن الثمن قدّر بالورق النقدي أو بالزائد منه لأجل التضخم الذي يحدث بسبب تأخير المدين . فلا يعلم كمية